م1
14/02/2026
/ الفَائِدَةُ : ( 1 ) / بسم الله الرحمن الرحيم ، وصلى الله على محمد واله الطاهرين ، واللَّعنة الدَّائمة على أَعدائهم اجمعين. / مصحف فاطمة عليها السلام أَعظم منالكتب السماوية المتقدمة / إِنَّ مصحف فاطمة (صلوات اللَّـه عليها) أَعظم من الإِنجيل والتوراة والزبور وصحف الأَنبياء عليهم السلام ، بل هو في كفَّة وكُتُب سائر جملة الأَنبياء عليهم السلام المُتقدِّمين في كفَّة أُخرىٰ ؛ فإِنَّه من الأُمور المُسلَّمة : أَنَّه ليس في الكتب السَّماويَّة المُتقدِّمة وصحف الأَنبياء عليهم السلام علم : (ما كان وما يكون) ، بينما من أَوصاف مصحف فاطمة (صلوات اللَّـه عليها) ـ كأَوصاف القرآن الكريم ـ أَنَّ فيه ما كان وما يكون إِلى يوم القيامة ؛ فكلُّ مَنْ يملك إِلى يوم القيامة وكلّ الأَحداث البشريَّة إِلى يوم القيامة أَيضاً في مصحف فاطمة (صلوات اللَّـه عليها). وصلى الله على محمد واله الاطهار . إِنَّ مَصْحَفَ الصِّدِّيقَةِ فَاطِمَةَ (صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهَا) لَيَفُوقُ فِي رُتْبَتِهِ الْمَعْرِفِيَّةِ كُتُبَ الْأَنْبِيَاءِ السَّابِقِينَ؛ مِنَ التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالزَّبُورِ وَالصُّحُفِ الْأُولَى؛ بَلْ لَوْ وُضِعَ هَذَا الْمُصْحَفُ الشَّرِيفُ فِي كِفَّةٍ، وَمَجْمُوعُ مَا أُنْزِلَ عَلَى الرُّسُلِ الْمُتَقَدِّمِينَ فِي كِفَّةٍ أُخْرَى، لَرَجَحَ بِهَا عِلْماً وَشَأْناً. وَمَنْشَأُ هَذِهِ الْأَفْضَلِيَّةِ يَعُودُ إِلَى أَمْرٍ مُسَلَّمٍ عِنْدَ أَهْلِ الِاخْتِصَاصِ؛ وَهُوَ أَنَّ الْكُتُبَ السَّمَاوِيَّةَ السَّالِفَةَ لَمْ تَحْوِ عِلْمَ (مَا كَانَ وَمَا يَكُونُ) عَلَى وَجْهِ الِاسْتِيعَابِ، بَيْنَمَا تَقْتَرِنُ أَوْصَافُ مَصْحَفِ الزَّهْرَاءِ (عَلَيْهَا السَّلَامُ) بِأَوْصَافِ الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ فِي اشْتِمَالِهِ عَلَى أَحْدَاثِ الدَّهْرِ وَتَقَلُّبَاتِ الزَّمَانِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ. فَهُوَ دِيوَانٌ مَلَكُوتِيٌّ سُطِرَتْ فِيهِ أَسْمَاءُ مَنْ يَمْلِكُ، وَتَفَاصِيلُ الْوَقَائِعِ الْبَشَرِيَّةِ، وَمَلَاحِمُ الْأُمَمِ إِلَى قِيَامِ السَّاعَةِ، مِمَّا يَجْعَلُهُ مَصْدَراً فَرِيداً لِلْعِلْمِ اللَّدُنِّيِّ الَّذِي اسْتَوْدَعَهُ اللَّهُ عِنْدَ أَهْلِ بَيْتِ النُّبُوَّةِ (عَلَيْهِمُ السَّلَامُ). وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الْأَطْهَارِ.